مركز الدكتور براء منذر كمال للبحوث والدراسات القانونية

موقع قانوني متخصص

أهلاً وسهلاً بكم في مركز الدكتور براء منذر كمال للبحوث والدراسات القانونية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

موت الوصي \ وميض حامد الزبيدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 موت الوصي وميض حامد الزبيدي في الخميس فبراير 11, 2010 11:04 am

بسم الرحمن الرحيم
دراسة قانونية
م / موت الوصي
أود إن أوضح إلى القارئ الكريم في هذه الدراسة القانونية المتواضعة،. ما هو حكم قانون الأحوال الشخصية العراقي ، المرقم 188 سنة 1959 في حالة موت الوصي ؟
قبل الإجابة عليه ، تبادر إلى ذهني سؤال من هو الوصي ؟
الوصي لغة هو من أوصى أو يوصي أي أوصى الرجل و وصاه عهد إليه .
و قانونا هو نيابة قانونية إن ينيب الشخص نفسه مقام غيره لينظر في شؤون أولاده الصغار القاصرين الذين لم يبلغوا سن الرشد و هو يختلف عن القيم على الرغم من التشابه بينهما في إن كلاهما نيابة قانونية و لكن الاختلاف في ان الوصاية أو الوصي يكون على الصغار الذين لم يبلغوا سن الرشد إما القيم فيكون على المجانين والمعتوهين أو عديمي التميز و الإدراك و فاقدي الأهلية و غيرهم .
إن الذي يعنينا في هذه الدراسة القانونية هي الوصاية،. فما هي أنواعها ؟
أولا : الوصاية العهدية : إن يقيم الشخص غيره مقام نفسه ليدير أمور تركته و يدير شؤون أولاده الصغار بعد وفاته و يسمى ب ( الوصي المختار ) .
ثانيا : الوصية التمليكية : هي التي تتضمن التمليك ،بان يوصي الشخص حال حياته لتمليك جزء من ماله أو كله إلى شخص آخر على إن يتم تمليك الشخص الموصى له بهذا المال الموصى به بعد وفاة الموصي وهذا النوع ليس موضوعنا. ثالثا : وصي القاضي : هو الذي يقوم بتنصيبه قاضي الموضوع على أبناء المتوفى القاصرين لينظر في أمور تركته و يدير شؤونه أو لاستيفاء دين الوارث أو لإثبات الدين أو لإيفاء دين المتوفى، إن لم يوجد احد لإيفائه أو وجود وصية له و لا يوجد احد يقوم بتنفيذها و هذا ما نص عليه قانون الأحوال الشخصية العراقي المشار إليه أعلاه في نص مادة 81 .
ووصي القاضي هو الذي يعنينا كونه موضوع دراستنا لهذا الموضوع فيقوم القاضي بتنصيب وصي على أبناء المنوفي القاصرين استنادا لنص المادة 34 من قانون رعاية القاصرين النافذ و المرقم 78 سنة 1980 بعد توافر عدة شروط منصوص عليها في قانون رعاية القاصرين في المادة 35 ،. هي العقل ،و البلوغ ،و الأهلية الكاملة ،و القدرة على ممارسة شؤون الوصاية ،. ولا يجوز تنصيب وصيا ،. من كان محكوما عليه بجريمة من الجرائم المخلة بالآداب و الشرف و الماسة بالنزاهة و من كان مشهورا سوء السيرة أو من لم يكن له وسيلة مشروعة للتعيش أو من كان بينه أو احد أصوله أو فروعه أو زوجه و بين القاصر نزاع قضائي،. فيقوم القاضي بالتحقق من هذه الشروط و تنصيب وصي على القاصر بعد بلوغ القناعة لديه في صلاحية الشخص ليكون وصيا أولا يكون ،إنه يمتلك سلطة تقديرية في هذا الشأن و يكون ذلك في حالة عدم و جود وصي مختار كما تم تعريف الوصي المختار سابقا .
إذ تبادر إلى ذهني سؤالا آخر ،. كيف يتم تنصيب وصي القاضي و من هي المحكمة المختصة بذالك ؟
إن تنصيب الوصي يتم بطلب يقدم إلى قاضي محكمة الأحوال الشخصية كونها المحكمة المختصة بذلك و يقدم عادة الطلب من ذوي الشأن أي من أقارب القاصرين ،يطلب فيه تنصيب وصيا على القاصرين الذين توفى والدهم فهو من اختصاص هذه المحاكم اختصاصا وظيفيا استنادا إلى قضائها ألولائي أو ما يسمى بالاوامر على العرائض المشار إليه في نص المادة 151 من قانون المرافعات المدنية العراقي المرقم 83 لسنة 1969 و ليس من اختصاص قضائها العادي كون المحكمة تتمتع أو تملك قضائيين ( قضاء عادي و قضاء ولائي ) ،. القضاء العادي يخول المحكمة بالنظر بالدعاوي و الفصل فيها و عليه فان طلب تنصيب الوصي ليست دعوى و إنما هو طلب او ما يسمى ب ( حجة الوصاية ) فهي من الأوامر على العرائض .
ولكن ما هو العمل لو مات وصي القاضي بعد تنصيبه بفترة من الزمن ؟
لقد سكت قانون الأحوال الشخصية العراقي عن هذه الحالة في نص المادة 82 منه حيث أشار في هذه المادة إلى عدة أمور تؤدي إلى انتهاء الوصاية ،. على سبيل الحصر ( الفقدان ) ،. و لم يذكر من بين هذه الأمور الموت كحالة من حالات انتهاء الوصاية أي موت الوصي و هذا خطأ كان الأجدر به تلافيه بينما القضاء العراقي قد تلافا هذا الخطأ باعتبار موت الوصي سببا من أسباب انتهاء الوصاية،. حسب رائي انه قد اخذ بالقياس فمثلما فقدان الوصي يؤدي الى انتهاء وصايته فان الموت يؤدي إلى انتهاء الوصاية كون كلاهما يؤدي إلى انتفاء الشخص حقيقة وعدم قدرته على التصرف .
كيف يتم إسقاط الوصاية بدعوى أم بطلب مثلما تم تنصيبه أي بنفس الطريقة التي نصب بها ؟
إن ما استقر عليه القضاء العراقي إن إسقاط الوصاية يتم بدعوى و الدعوى هي،. حسب ما عرفها قانون المرافعات المدنية مادة 2 : هي طلب شخص حقه من أخر إمام القضاء ،. يكون الخصم في هذه الدعوى هو مدير رعاية القاصرين إضافة لوظيفته في المنطقة التي تتواجد فيها المحكمة التي تنظر الدعوى وهذا الأجراء غير صحيح و مخالف للقانون ،أن من شروط الدعوى توافر الخصومة أي إن الدعوى يجب إن تقام على خصم حقيقي يثبت بإقراره الحق المدعى به ،. فما هو الحق الذي يدعيه طالب إسقاط الوصاية و تنصيبه وصيا بدلا من الوصي المتوفى من مدير رعاية القاصرين إضافة لوظيفته ؟ فالأخير ليس خصما بالدعوى و الخصومة غير متوجهة و هي من النظام العام إن الوصي قد توفى و الوصاية قد انتهت بحكم القانون .
و عليه فانه في حالة موت الوصي يتم تقديم طلب إلى قاضي الأحوال الشخصية يتضمن دليل إثبات يثبت وفاة الوصي و يقدم هذا الطلب من ذوي الشأن لغرض إسقاط الوصاية و تنصيب صاحب الطلب وصيا و تصدر المحكمة أمرها بذلك و ليس قرارها إن تنصيب الوصي و إسقاط الوصاية في حالة الوفاة يكون من اختصاص القضاء ألولائي أو ما يسمى ب ( الأوامر على العرائض ) و ليس من اختصاص القضاء العادي فعلى القضاء إن يتلافا هذا الخطأ الذي وقع فيه و إن يميز بين قضائه العادي و ألولائي . الحمد لله

الناقد القانوني
وميض حامد الزبيدي
5 / 2 / 2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى